النووي

12

المجموع

وتسعين فقد زاده خيرا ، فلم يكن له خيار ، كما لو اشتراه على أنه معيب فبان صحيحا ، أو أمي فبان صانعا ، أو كاتبا ، أو وكل في شراء معين بمائة فاشتراه بتسعين . وأما البائع فلا خيار له ، لأنه باعه برأس ماله وحصته من الربح وقد حصل له ذلك . وإذا اشترى سلعة وأراد بيعها فحط له بائعها من ثمنها بعد لزوم العقد أخبر بثمنها قبل أن يحط البائع منها . قال الشافعية وأصحاب أحمد وأبي حنيفة : له أن يخبر بالثمن الأول لا غير ، ولان ذلك هبة من أحدهما للآخر لا يكون عوضا وقال أبو حنيفة : يلحق بالعقد ويخبر به في المرابحة أما إذا كان هذا الحط في مدة الخيار وقبل لزوم العقد وجب الاخبار به في المرابحة باتفاق . وفى تغيير السلعة بنقص ، كأن تتغير بتلف بعضها أو بولادة أو عيب أو أخذ البائع بعضها كالصوف واللبن الموجود ونحو ذلك فإنه يخبر بالحال على وجهه ، وإن أخذ أرش العيب أو الجناية أخبر بذلك على وجهه . وقال أبو الخطاب من الحنابلة يحط أرش العيب من الثمن ويخبر بالباقي ، لان أرش العيب عوض ما فات به ، فكان ثمن الموجود هو ما بقي ، وفى أرش الجناية وأرش العيب ، قال الشافعي يحطهما من الثمن ويقول تقوم على بكذا ، لأنه صادق فيما أخبر به ، فأشبه ما لو أخبر بالحال على وجهه فأما ان جنى المبيع ففداه المشترى لم يلحق ذلك بالثمن ولم يخبر به في المرابحة لان هذا الأرش لم يزد به المبيع قيمة ، فأشبه الدواء المزيل لمرضه الحادث عند المشترى ، وإنما هو مزيل لنقصه بالجناية ، والعيب الحاصل بتعلقها برقبته فأشبه الدواء كما قلنا . وأما ال‍ ؟ ؟ ير بالزيادة فكالزيادة في نمائها وسمنها أو تعلم صنعة أو ولادة أو ثمرة مجتناة ، أو كسب عمل يدوي ، فهذا إن أراد أن يبيعها مرابحة أخبر بالثمن من غير زيادة لأنه القدر الذي اشتراها به . وان أخذ النماء المنفصل كالولد أو الثمرة المجتناة أو استخدم الأمة أو وطئ الثيب أخبر برأس المال ولم يلزمه تبيين الحال لان ذلك بمثابة الخدمة . وروى